وقد استدل العلماء المحققون على عدم وقوع التحريف في القرآن بجملة من
الأدلة الحاسمة ، هي من القوة والمتانة بحيث يسقط معها ما دل على التحريف
بظاهره عن الاعتبار ، لو كان معتبرا ، ومهما بلغ في الكثرة ، وتدفع كل ما
ألصق بجلال وكرامة القرآن الكريم من زعم التحريف وتفند القول بذلك
وتبطله حتى لو ذهب إليه الكثيرون فضلا عن القلة النادرة الشاذة ، وفيما يلي
نذكر أهمها . . .
وأخيرا ، فإن عقيدة الإمامية بمجردها دليل على نفي التحريف في كتاب
الله العزيز ، لأنهم يوجبون بعد فاتحة الكتاب في كل من الركعة الأولى
والركعة الثانية من الفرائض الخمس - سورة واحدة تامة غير الفاتحة من سائر
السور التي بين الدفتين ، وفقههم صريح بذلك ، فلولا أن سور القرآن بأجمعها
كانت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، على ما هي الآن عليه في
الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول ، ولا أمكن أن يقوم لهم عليه دليل . .
( (
* وكتب ( محب شيعة آل البيت ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 16
- 3 - 2000 ، الخامسة عصرا ، موضوعا بعنوان ( سؤال خطير يحتاج إلى
إجابة . . ماذا أجيب من سألني عنه ؟ ) قال فيه :
1 - قال الشيخ المفيد :
إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه
وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان
( أوائل المقالات : ص 91 ) .
الانتصار — صفحة 340
مساهمون: العاملي
ص٣٤٠