لما كتب قال : ما أكتب ؟ قيل له : أكتب ( والمقيمين الصلاة ) . ( فضائل
القرآن ج 2 ص 104 ح 565 ) .
وقال أبو بكر بن أبي داود في المصاحف : حدثنا إسحاق بن وهب ،
حدثنا يزيد ، قال أخبرنا حماد ، عن الزبير أبي خالد ، قال قلت لأبان بن
عثمان : كيف صارت ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما
أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) ما بين يديها
ومن خلفها رفع ، وهي نصب ؟
قال : من قبل الكتاب ، كتب ما قبلها ثم قال : أكتب ؟ قال : أكتب
( والمقيمين الصلاة ) ، فكتب ما قيل له . ( كتاب المصاحف ص 42 ) .
أقول : وذهب إلى خطأ قراءة قوله تعالى ( إن هذان لساحران ) من علماء
السنة أبو عمرو وهو زبان بن العلاء التميمي أحد القراء السبعة . ( قال فيه
الذهبي : وكان من أهل السنة وقال يحيى بن معين : ثقة . راجع سير أعلام
النبلاء ج 1 ص 241 رقم 1012 ) وعيسى بن عمر الهمداني الأسدي
الكوفي ، وهو أحد كبار القراء عند السنة . نقل ذلك عنهما عدة من
المفسرين منهم الطبري والقرطبي والفخر الرازي . ( تفسير الكبير للفخر
الرازي ج 22 ص 74 ، تفسير الطبري ج 16 ص 181 ، تفسير القرطبي
ج 11 ص 226 ) .
أقول : اللهم اغفر لقومنا إنهم لا يعلمون . والله ليس قصدي الاصطياد في
الماء العكر وملاحقة زلات الناس ، ولكنك تجبر أحيانا على موقف لا تريد أن
ترى نفسك فيه .
الانتصار — صفحة 336
مساهمون: العاملي
ص٣٣٦