والمجلسي يصرح قائلا :
( أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي ،
وأهل البيت ، وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية ( يا ليتني لم أتخذ أبا بكر
خليلا ) تذكرة الأئمة المجلسي ص 9 .
ويقول علي أصغر البروجردي :
( والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه
وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين والقرآن الأصلي
موجود عند إمام العصر ) ( عقائد الشيعة ص 27 للبروجردي ) .
وغيرهم كثير يضيق المقام عن حصر أقوالهم .
وأما تبجحه بعدة من علمائهم أنكروا التحريف فهم أنفسهم يردون
عليهم ، فيقول أحد علمائهم ردا على الشريف المرتضى قوله بعدم التحريف :
( فإن الحق أحق أن يتبع ، ولم يكن السيد علم الهدى - المرتضى -
معصوما حتى يجب أن يطاع فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقا لم يلزمنا
اتباعه ولا خير فيه ) ( الشيعة والسنة ص 133 إحسان ظهير ) .
والجزائري يرد عليهم أيضا :
( نعم قد خالف فيها المرتضى ، والصدوق والشيخ الطوسي ، وحكموا
بأن ما بين الدفتين هو المصحف المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف أو تبديل . . .
والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة . . كيف وهؤلاء
الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة تشمل على وقوع تلك الأمور في
القرآن ، وأن الآية هكذا ثم غيرت إلى هذا ) الأنوار النعمانية / الجزائري .
والخوئي في تفسيره يثبت لعلي مصحفا مغايرا لما هو موجود ، وإن كان
هذا المصحف لا زيادة فيه ولا نقصان ، ولكنه يشرح معنى مغايرة مصحف
الانتصار — صفحة 329
مساهمون: العاملي
ص٣٢٩