هو سيد رجالات التحريف فلا أقل أنه من أوائلهم ويدخل في زمرة من نسب
شيئا للقرآن وليس منه جهلا أو عدوانا وبغيا . . .
الدر المنثور ج 6 ص 216 : ) أخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور
وابن أبي شيبة ابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف عن خرشة بن الحر قال :
رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه ( إذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) فقال : من أملى عليك هذا ؟ قلت : أبي بن
كعب . قال : إن أبيا أقرؤنا للمنسوخ ، قرأها ( فامضوا إلى ذكر الله ) .
( وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : قيل لعمر إن أبيا يقرأ : فاسعوا
إلى ذكر الله قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ ، وكان يقرؤها ( فامضوا إلى ذكر
الله ) .
تعني هذه ( كذا ) الروايتين أن عمر بن الخطاب يعتقد أن ما يقرؤه
المسلمون شرقا وغربا ليس كما أراده الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه
وآله وسلم ! فيكون المسلمون في نظره قد غيروا في القرآن وجعلوه على
خلاف ما أنزله الله تعالى . فمن الذي تلاعب في القرآن وحرف وغير مراد
الله ورسوله ؟ !
الثاني : عثمان بن عفان :
وهذا ابن عفان يدعي أن في مصحفنا أخطاء وأغلاط ( كذا ) وهو ما
يسمى في كلمات أهل الاختصاص ( اللحن ) !
وهو كما قال صاحب المفردات الأصفهاني : ( لحن : اللحن صرف الكلام
عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف .
الانتصار — صفحة 28
مساهمون: العاملي
ص٢٨