فنقول لكم أيها الإخوان : إن الشيعة يؤمنون بهذا القرآن وحده ، ومن
يؤمن بقرآن آخر بدله أو معه فهو كافر .
أما نسخته الثانية التي روت مصادركم ومصادرنا أنها توجد عند أهل البيت
وعند الإمام المهدي عليهم السلام ، فهي ليست قرآنا آخر ، وهي من
مسؤولية الإمام المهدي الموعود ، ولم نرها حتى نعرف فرقها عن هذه النسخة ،
ولا نقبل ادعاء أحد يدعى نسخة أخرى للقرآن غير الإمام المهدي عليه
السلام ، ونحكم ببطلان نسخته ، وبكفره إن كان يعتقد بها .
فكونوا مثلنا شجاعة وجرأة واحكموا ببطلان هذه السور والآيات
والمصاحف المزعومة التي ترويها صحاحكم ، ومنها نسخة حفصة التي ظلت
متمسكة بها حتى توفيت بعد خلافة عثمان ! فأخذها عثمان وأحرقها ! !
نحن نقول : كان عند فاطمة الزهراء عليها السلام ( مصحف ) ليس قرآنا ،
بل كتاب مصحف مجلد ، فيه علوم ، فالمصحف في اللغة العربية هو اسم
للمجلد أيها العرب ، ولذا يفتي الفقهاء بأنه يستحب قراءة القرآن في
المصحف
وأنتم تروون أن حفصة كان عندها القرآن في مصحف وهو قرآن الخليفة
عمر ، وأن عثمان أصر على مصادرته منها ليحرقه ، فلم تعطه إياه وتمسكت
به حتى توفيت ! ! فمن الذي يؤمن بقرآنين بالله عليكم ؟ ! !
رابعا : يعلم الجميع أن مذهب التشيع لأهل البيت النبوي قام من أول يوم
على وصية الرسول صلى الله عليه وآله بركنين ( القرآن والعترة ) .
وحديث الثقلين ثابت عند الجميع بأعلى درجات الصحة ! !
الانتصار — صفحة 183
مساهمون: العاملي
ص١٨٣