إلى غير ذلك من المؤلفات التي ألفها أصحابها لإثبات عدم التحريف
للمصحف الشريف .
وتجدر بنا الإشارة إلى التنبيه على نقطة مهمة ألا وهي كتاب الكافي للشيخ
الكليني أعلى الله مقامه ، فقد تعالت بعض الأصوات للتشكيك بعقيدته رحمه
الله تجاه القرآن الكريم ، لوجود بعض الأحاديث التي اشتبهوا بدلالتها أو لعدم
النظر إلى حال رواتها متهمين ثقة الإسلام رحمه الله بالقول بالتحريف .
وقد ألف سماحة السيد الفاضل ثامر هاشم العميدي حفظه الله كتابا أسماه
( دفاع عن الكافي ) حيث أبان أدامه الله بالأدلة القاطعة اشتباه من نسب هذه
الفرية لثقة الإسلام ، وقد تحدثنا مع سماحته يوم أمس الأول وشكرناه على ما
قدمه من جهد لا يوصف في سبيل خدمة محمد وآل محمد عليهم الصلاة
والسلام أجمعين .
هذا ما أردنا إيراده في هذه العجالة وقد ارتأينا ختم بحثنا في هذه المسألة
بذكر بعض الآراء لأخواننا أهل السنة والجماعة حول عقيدة الشيعة في القرآن .
ولله در الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية إذ كتب
يقول ( وأما أن الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله وإنما هي روايات
رويت في كتبهم كما روي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد
زيفوها ، وبينوا بطلانها وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ،
كما إنه ليس في أهل السنة من يعتقده ) . ( مع الصادقين ص 120 ) .
يا لها من كلمة رائعة يخشع لها قلب القارئ لعظمتها ، وهي إن دلت على
شئ فإنما تدل على تحلي قائلها بأخلاق الإسلام بعيدا عن التعصب والحقد
والكراهية فأثابه الله تعالى عن المسلمين كل خير .
الانتصار — صفحة 17
مساهمون: العاملي
ص١٧