فقال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت
هذا هذه الآية هكذا ؟
قال : نعم . قال : وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم .
قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا .
فقال أبي : تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة ( وآخرين منهم لما
يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ) .
وفي سورة الحشر ( والذين جاءوا من بعدهم ) الآية .
وفي الأنفال ) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا معكم ) الآية .
ورواه ابن جرير قال : وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤوها برفع
الأنصار عطفا على ( والسابقون الأولون ) .
فقد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين
والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان .
فيا ويل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم ! !
ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق
الأكبر والخليفة الأعظم ، أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه ، فإن الطائفة
المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم . عياذا بالله
من ذلك .
وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة ، فأين هؤلاء من
الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم ؟
وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه ، فيسبون من سبه الله
ورسوله ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا
الانتصار — صفحة 161
مساهمون: العاملي
ص١٦١