فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟
قال : نعم .
قال : وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم .
قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ! !
فقال أبي : تصديق ذلك في أول سورة الجمعة : وآخرين منهم لما يلحقوا
بهم .
وفي سورة الحشر : والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان .
وفي الأنفال : والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك
منكم .
- وأخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا : مر
عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ والسابقون الأولون . . . وأورد رواية
الحاكم ) . انتهى .
نفهم من هذه الروايات الصحيحة عندهم ، أن الخليفة يرى أن قريشا كلها
فوق الجميع ، ولا يجوز أن يساوى بها أحد ! ! ( لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة
لا يبلغها أحد بعدنا ) وكان يرى أن وجود الواو في الآية يجعل الأنصار على
قدم المساواة مع المهاجرين !
فالحل أن تقرأ الآية المئة من سورة التوبة : ( والسابقون الأولون من
المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . . ) ، فترفع كلمة الأنصار
وتحذف الواو بعدها وتكون جملة ( الذين اتبعوهم ) صفة للأنصار ، ليكون
المعنى : أن الله رضي عن المهاجرين وعن أتباعهم من الأنصار ! !
الانتصار — صفحة 157
مساهمون: العاملي
ص١٥٧