تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فقد أفرط ابن تيمية في تشبيه الله تعالى بخلقه فقال : ( هب أن هذا المعنى قد يسمى في اصطلاح بعض الناس تشبيها ، فهذا المعنى لا ينفيه عقل ولا سمع ، وإنما الواجب نفي ما نفته الأدلة الشرعية والعقلية ) ! وهكذا يقرر ابن تيمية أن تشبيه الله تعالى بخلقه لا مانع منه ! والتفسير بالتجسيم يجب أن يكتم ! ! وأن معبوده موجود في منطقة فوق السماء التي نراها ، وأنه وجود مادي جالس على العرش ، وأنه متناه من جهة تحت ، أما من جهة فوق فليس فوقه شئ إلا الهواء ! وأنه يتحرك وينزل بذاته إلى الأرض ! ولا يقول إنه يصعد كما قال أستاذه ابن خزيمة . . إلى آخر مقولاته الغريبة ! تعالى الله وتقدس عنها ! ! قال الشيخ ابن باز في فتاويه ج 4 ص 382 : الصحيح الذي عليه المحققون ( أي محققين يا شيخ ؟ ! ) أنه ليس في القرآن مجاز على الحد الذي يعرفه أصحاب فن البلاغة ، وكل ما فيه فهو حقيقة في محله . انتهى . وما أدري كيف يجرؤ عالم على إنكار وجود المجاز في القرآن ، أي في اللغة العربية ، التي نزل بها القرآن ، ثم ينسب ذلك إلى المحققين الذين نرجوه أن يذكر لنا نصف واحد منهم ! بل كيف يستطيع أن يعيش مع الناس ومع عائلته إذا حمل كلامهم كله على الحقيقة ، وماذا يفعل بمن يقول له : قرت عينك ؟ فهل يفتي بجلده لأنه دعا عليه بسكون عينه والموت ؟ ! ! . . . إلى آخر ما جاء في مقاله .