فقد أفرط ابن تيمية في تشبيه الله تعالى بخلقه فقال : ( هب أن هذا المعنى
قد يسمى في اصطلاح بعض الناس تشبيها ، فهذا المعنى لا ينفيه عقل ولا سمع ،
وإنما الواجب نفي ما نفته الأدلة الشرعية والعقلية ) !
وهكذا يقرر ابن تيمية أن تشبيه الله تعالى بخلقه لا مانع منه ! والتفسير
بالتجسيم يجب أن يكتم ! ! وأن معبوده موجود في منطقة فوق السماء التي
نراها ، وأنه وجود مادي جالس على العرش ، وأنه متناه من جهة تحت ، أما
من جهة فوق فليس فوقه شئ إلا الهواء ! وأنه يتحرك وينزل بذاته إلى الأرض !
ولا يقول إنه يصعد كما قال أستاذه ابن خزيمة . . إلى آخر مقولاته الغريبة !
تعالى الله وتقدس عنها ! !
قال الشيخ ابن باز في فتاويه ج 4 ص 382 :
الصحيح الذي عليه المحققون ( أي محققين يا شيخ ؟ ! ) أنه ليس في القرآن
مجاز على الحد الذي يعرفه أصحاب فن البلاغة ، وكل ما فيه فهو حقيقة في
محله . انتهى .
وما أدري كيف يجرؤ عالم على إنكار وجود المجاز في القرآن ، أي في اللغة
العربية ، التي نزل بها القرآن ، ثم ينسب ذلك إلى المحققين الذين نرجوه أن
يذكر لنا نصف واحد منهم !
بل كيف يستطيع أن يعيش مع الناس ومع عائلته إذا حمل كلامهم كله
على الحقيقة ، وماذا يفعل بمن يقول له : قرت عينك ؟ فهل يفتي بجلده لأنه
دعا عليه بسكون عينه والموت ؟ ! ! . . . إلى آخر ما جاء في مقاله .
الانتصار — صفحة 42
مساهمون: العاملي
ص٤٢