وكتبت زينب هجر ( مشرفة إدارية ) بتاريخ 23 - 1 - 2000 ،
السادسة مساء :
السلام عليكم ، وأنا لست معكم في ما ترمون إليه . . نحن العرب ،
وأقولها بكل خجل ، جبلنا على ( الهواش ) لا الحوار . . ( نتهاوش ) مع
بعضنا وتصر كل الأطراف على أن رأيها أو فكرها هو الأصح وبدون أن
تتزحزح عن ذلك . .
كل منا يبني له ترسانة من ( المسببات ) ليثبت صحة رأيه فإن نفذت هذه
المسببات استعان ( بالمسبات والشتائم ) وهذه ذخيرة لا تنفد . . كل منا يسفه
الرأي الآخر ويستنفد طاقات كان بالإمكان توظيفها لخدمة الأمة لا لتعطيلها
باسم ( الحوار ) . .
الحوار يا أخوة ويا أخوات هو فن وعلم لا يجيده كل من هب ودب . .
أنا لا أقول بأنه مقتصر على طبقة معينة من الناس ، ولكنه كما أسلفت فن
يجب تعلمه قبل تطبيقه . . ثم تعالوا ، كيف يمكننا أن نتحاور ، بغض النظر
عما نتحاور فيه ، ونحن لا نجيد فن المحاورة مع آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا . . ألم
نخترع من الشعارات الرنانة ما يكفي ؟
أليس القول بأن ( العصا لمن عصى ) وغيرها الكثير يدخل في هذا النوع
من الحوار الأطرش ؟ . . لنكن أكثر صراحة مع أنفسنا ، ونحاول جاهدين أن
نعرف معنى الحوار حتى يمكننا ممارسته بما يخدم الناس لا بما يفرقهم ، أو لنقل
دعونا نفهم معنى الحوار حتى لا يكون ذلك الحوار بيزنطيا ولا يمت للواقع
بصلة .
الانتصار — صفحة 370
مساهمون: العاملي
ص٣٧٠