والتشيع لأهل بيت النبي الطاهرين صلى الله عليه وعليهم ما لم يجد حريته
وطريقه لأن يصب في معركة الأمة ، ستبقى الأمة فاقدة لأمرين أساسيين في
معركتها الكبرى :
الأول : مخزون الفكر الإسلامي الشيعي ، وهو مخزون علمي مميز في النوعية
والكمية ، وأهل الفكر والفقه ذووا المستويات العليا يعرفون قيمته وأثره
الإيجابي الكبير في الأمة وفي العالم ، وإن أنكره أو ظلمه أشباه المتعلمين والجهلة
المتعصبون .
والثاني : مخزون الشخصية الشيعية ، وأقصد الطاقة الكامنة في الشيعي
المتدين العادي ، فالمسلم الشيعي بسبب معاناته وعيشه في جو ولاية أهل
البيت وقضيتهم ، يملك طاقة شخصية ( ذرية ) لم تكشف منها الأحداث ولا
عمليات شباب الشيعة ضد إسرائيل إلا قليلا ! !
وستعرف الأمة أنها بأمس الحاجة إلى هذا المخزون الفكري والاستشهادي
في معركتها الكبرى القادمة ! فلا تقل : تطغى عليك النزعة الشيعية ، فإنما هي
العمل الإسلامي ، والمطالبة بأن يرفع خصوم التشيع ظلمهم عن هذا المذهب ،
لتستفيد الأمة من موقعه المتقدم وفاعليته المميزة في معركتها مع أعداء الإسلام .
أما عن شبه أعداء الإسلام وعملهم الدائب لتشويه الإسلام وثقافته وجميع
المنتمين إليه بكل مذاهبهم ، فأنا معك في ضرورة الرد عليهم ، ولكن قد
أختلف معك لأني أرى أن أهمية الرد الفكري عليهم تأتي بالدرجة الثالثة ،
فأعداء الإسلام يقدسون القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية ويخضعون لها ،
أضعاف ما يخضعون للمنطق والحجج الفكرية العلمية !
الانتصار — صفحة 296
مساهمون: العاملي
ص٢٩٦