والتفكير السياسي السليم يشجع أن يتناقش المسلمون في أفكارهم وآرائهم
ببعضهم ، حتى لو كانت مناقشاتهم تتضمن سلبيات في السنوات الأولى ، لأنها
الطريق الوحيد لمعرفتهم لبعضهم . .
وإلا انعزلوا عن بعضهم ، وكفروا بعضهم وتعادوا وتقاتلوا . . كما حدث
في الماضي . . ومن لم يؤمن بصحة النقاش والمناظرة ، فليترك النقاش ، وليعذر
من يعتقدون به . .
- أخرج الصدوق رحمه الله في من لا يحضره الفقيه : 4 / 399 :
إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ، ووضعت
الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء
الشهداء .
- وفي علل الشرائع للصدوق : 2 / 394 :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله عز وجل
العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدي الله عز وجل قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ،
وقيل للعالم قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم .
- وفي التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 344 :
وقال علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : يقال للعابد يوم القيامة :
نعم الرجل كنت ، همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤنتك ، فادخل الجنة .
إلا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم
نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى .
ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيه ومواليه ،
قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة ومعه
الانتصار — صفحة 288
مساهمون: العاملي
ص٢٨٨