وأخيرا : المواضيع الخلافية معظمها تاريخي وليس عقائدي ( كذا ) لو
تتأمل . .
وختاما ، ذكرت الكثير من الوصايا عن الإمام الخميني رضوان الله عليه
ولكن لم تذكر أي ( كذا ) من وصاياه العديدة في الوحدة بين المسلمين ونبذ
الخلاف بينهم . . نعم قلت إنه أكبر داعية للوحدة ولكن بدلا من التعميم
الذي يشكك سامعيه في مقصوده ( خصوصا في معرض استشهادك ) ألا تذكر
بعض وصاياه التطبيقية في هذا المجال ؟ ؟
أخشى أن ذكرك لوجه واحد من العملة ( خصوصا في مثل هذه المواقع )
يسئ إلى شخصية الإمام من حيث لا تدري ؟ وفقك الله تعالى لما يرضيه . .
فكتب ( الموسوي ) بتاريخ 30 - 1 - 2000 ، الخامسة عصرا :
الأخت الفاضلة إيمان ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
في البداية أرجو أن أنطلق معك من نقطة مهمة وهي أن تحديد الأولويات
هو في صميم التكليف الشرعي ، فهذا الأمر إما أن يكون موكولا بنا وإما أن
نتبع فيه رأي من يكون قوله حجة في حقنا كالمرجع مثلا .
وإذا كان المتبع هو رأي المرجع فحوارنا هذا تكون قيمته فقط في إبراز
دليل كل مرجع ، أما إن كان رأي كل واحد منا في جهة ورأي المرجع في
جهة مع أن المفروض أن يكون رأيه هو المتبع فهذه طامة ومصيبة !
أما إن كان الرأي موكولا بنا ، وتشخيص الأولوية بأيدينا فهذا سيجعل
مسار البحث ينحى ( كذا ) منحى آخر ، وسيكون كل واحد منا ملزم
( كذا ) بما توصل إليه .
الانتصار — صفحة 271
مساهمون: العاملي
ص٢٧١