وأختم هذه الدعوة ببعض الأبيات من قصائد متفرقة للشاعر المسلم الغيور
على دينه وأمته أبي مسلم رحمه الله تعالى ، لعلها تدق آذان أولئك الذين
يدندنون على أوتار الأمور الخلافية بين المسلمين :
فيا أمة المختار هل فيك غيرة * فإن محب الله فيه غيور
ويا ظهرة الإيمان هل فيك منعة * وهيهات عزت منعة وظهير
خير القرون قرين المصطفى وكذا * حكم القرينين لا ينفك من أثر
فمات عنهم رسول الله عدتهم * كالأنبياء عدول الحكم والسير
وقال رحمه الله تعالى في قصيدته العصامية الطويلة بعنوان : أفيقوا بني
القرآن :
وليت بني الإسلام قرت صفاتهم * فما زعزعتها للغرور الزعازع
وليتهم ساسوا بنور محمد * ممالكهم إذ باغتتها القواقع
وليتهم لم ينحروا بسلاحهم * نحورهم إذ جاش فيها التقاطع
لقد مكن الأعداء منا انخداعنا * وقد لاح آل في المهامه لامع
وتمزيق هذا الدين كل لمذهب * له شيع فيما ادعاه تشايع
وما الدين إلا واحد والذي نرى * ضلالات أتباع الهوى تتقارع
وما ترك المختار ألف ديانة * ولا جاء في القرآن هذا التنازع
فيا ليت أهل الدين لم يتفرقوا * وليت نظام الدين للكل جامع
لو التزموا من عزة الدين شرطها * لما اتضعت منها الرعان الفوارع
وما ذبح الإسلام إلا سيوفنا * وقد جعلت في نفسها تتقارع
ولو سلت السيفين يمنى أخوة * لدكت جبال المعتدين المصارع
الانتصار — صفحة 261
مساهمون: العاملي
ص٢٦١