وكتب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، الثالثة ظهرا :
الأخ أبا هاجر ،
زيارة مشاهد أهل البيت عليهم السلام ، في مصر وغيرها ، وضرائح
الأولياء عموما ، وتعميرها ، وإعمارها ، والصلاة فيها . . مما أجمعت عليه
الأمة على اختلاف مذاهبها ومشاربها ، من القرن الأول إلى يومنا هذا . فعلى
أي مذهب كنت ، ستجد في فقهه وتاريخه إثبات ذلك . .
وقد كان الإمام أحمد يزور قبر الشافعي ويتوسل به إلى الله تعالى ، بل رووا
أنه غسل قميص الشافعي وشرب ماءه . .
وإلى اليوم قبر الإمام أحمد مزار في بغداد ، فهل تريد من صدام أن يمنع
الناس من زيارته ويهدمه ؟ !
والجهاد في الآية 35 من سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا
إليه الوسيلة ، وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ) . . أعم من جهاد المعرفة
وجهاد هوى النفس وجهاد العدو . . وهو إلى الأولين أقرب لذكره بعد
التقوى والبحث عن الوسيلة . . ويؤيده أنه لا جهاد إلا مع إمام ، والإمام
يجب أن يكون أقرب ، أو من أقرب الناس وسيلة إلى الله . . وهذا يتصل
بموضوع الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بإذنه أو بغير إذنه . .
وحسب فقه المذاهب ، فإنه لا تبرأ ذمة المسلم في الجهاد ولا في العمل
لإقامة حكم الإسلام ، إلا بالعمل مع إمام ، عادل ، وقد أجازوا الجهاد مع
الإمام الجائر .
الانتصار — صفحة 218
مساهمون: العاملي
ص٢١٨