عليه وآله في خطبته الشديدة ( المتهوكون ) وهو تعبير نبوي مبتكر للمتهودين
ثقافيا !
ومن هؤلاء بعض الصحابة ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، ومقاتل
بن سليمان وتلاميذهم ، وهم كثيرون . .
ثم تبعهم بعض الحنابلة وادعوا أن الإمام أحمد بن حنبل كان يوافقهم على
تصوراتهم الخاطئة عن الله تعالى ! !
وكان موقف المسلمين منهم على طول التاريخ رد أفكارهم ورفضها ،
فخمد صوتهم . . . حتى قام ابن تيمية فرفع رايتهم ، ووقف في وجهه علماء
المسلمين ، وحكموا بانحرافه ، وبعضهم حكم بكفره ! ! وقد ناقشهم ابن
الجوزي الحنبلي في كتبه ، وألف كتابا خاصا ضدهم سماه ( دفع شبه التشبيه
بأكف التنزيه ) !
وفي المرحلة الأخيرة رفع رايتهم ابن عبد الوهاب ، وكفر كل المسلمين إلا
من أطاعه ! ! وقد حكم علماء المسلمين بانحرافه ، حتى أبوه وأخوه الشيخ
سليمان ، وألف الأخير كتابا فند فيه أفكار أخيه الخاطئة خاصة تكفيره
للمسلمين ! ! ويظهر من كتابه أنه أعلم من أخيه ، وأكثر خبرة بالحديث
الشريف !
ومع كل هذا ، نجد الوهابيين يصرون على تسمية أنفسهم بأهل السنة
والجماعة ونراهم يتحدثون باسم غالبية المسلمين الذين يكفرونهم ، ويسمونهم
قبوريين مشركين ! !
وصلتني رسالة من أخ حنفي كريم ، يبث فيه مظلومية الأحناف وغيرهم
منهم !
الانتصار — صفحة 205
مساهمون: العاملي
ص٢٠٥