ثم إن حركة طالبان لم تعلن بأنها تعمل لإقامة الخلافة وتريد أن تقيم دولة
الخلافة الإسلامية في أفغانستان وطلبت البيعة من المسلمين .
فحركة طالبان في أفغانستان تقوم بقتال المنافسين لها في السلطة ، وإن
نجحت في تصفيتهم وأقامت دولة ، فلن تكون أفضل من باكستان أو إيران أو
السعودية .
فهذه الحركة ليس لها هم إلا أن تفوز بالسلطة ، وتحاول جادة بأن يعترف
بها مجلس الأمن والأمم المتحدة . وعلاوة على ذلك فهي تعترف بالحدود
والدول المجاورة لها بأنظمتها . وأخيرا ضغطت علي بن لادن بعدم القيام
بعمليات من أراضيها ضد المصالح الأمريكية أو غيرها !
بمجرد النظر لهذه الحركة يدرك الإنسان ما تريده وما تسعى إليه ، فهذا
السلوك وهذه الأفعال لا تقوم بها جماعة تريد إقامة الخلافة الإسلامية وتوحيد
بلاد المسلمين ومحاربة العالم كله . هذا ما سمح لي من الوقت لنقاش النقطتين
السابقتين ، وإن شاء الله سوف يكون للحديث بقية والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
فأجابه ( سيف العرب ) بتاريخ 27 أيضا ، مدافعا :
إلى الأخ المكرم أبو السعيد : إنني عندما ذكرت أن أسامة بن لادن بايع
حكومة طالبان أي أنهم بايعوه على حمايته ومؤازرته ، ولم أقل بايعوه كخليفة
للمسلمين . لقد شبهت بيعته كبيعة الأنصار للرسول للدفاع عنه حتى يبلغ
رسالته ويخلص من غرضه . وما فعله الرسول بمعنى آخر هو أنه وجد له حلفاء
وأنصار ( كذا ) كما يفعل بن لادن . بالطبع هناك اختلاف بينهما ، لكن
كلاهما وراء إيجاد أنصار وحلفاء .
الانتصار — صفحة 184
مساهمون: العاملي
ص١٨٤