فأجابه ( إحسان العتيبي ) بتاريخ 16 - 3 - 1999 ، وهو من الخوارج :
وبعد : قال الإمام ابن خويزمنداد المالكي في كتاب ( الشهادات ) في تأويل
قول مالك ( ولا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء ) . قال : وأهل الأهواء
عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام . فكل متكلم فهو من أهل الأهواء
والبدع أشعريا ! ! أو غير أشعري ، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا ! !
ويهجر ويؤدب على بدعته . فإن تمادى عليها استتيب منها . أه .
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر : ليس في الاعتقاد كله في صفات الله
وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأجمعت عليه الأمة . وما جاء في أخبار الآحاد من ذلك كله - أو
نحوه - يسلم له ولا يناظر فيه . أه - جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 96 ) ط
العلمية . انتهى .
فانظر إلى هذا الخارجي كيف استغل فتوى مالك التي نقلها عنه ابن
خويزمنداد الفارسي المجسم ، واستغل كلام ابن عبد البر ، ليستدل بهما على
ضلال الأشعرية وكفرهم ، ووجوب استتابتهم وقتلهم إن لم يتوبوا !
وذلك بجرم أنهم من ( أهل الكلام ) أي أنهم يدرسون علم الكلام في
العقائد ، ويستدلون بالأدلة العقلية والنقلية ! !
وعندما تقول له ولأمثاله : إن ابن تيمية درس الفلسفة واستعمل علم
الكلام في كتبه ، بحيث لا ترى فرقا بين أساليب استدلاله وأساليب
الأشعرية ! ! يقولون كلا ، إنه درس الفلسفة ليرد على الفلاسفة ، واستعمل علم
الكلام ليرد على المتكلمين الضالين ! !
فعلم الكلام لهم ولإمامهم حلال ، ولغيرهم حرام يوجب الكفر والضلال !
الانتصار — صفحة 138
مساهمون: العاملي
ص١٣٨