والمبغض ناظرة إلى حالة النفرة النفسية المضادة للحب .
والمعادي ناظرة إلى الموقف النفسي والعملي المضاد .
والناصب تزيد عليهما بأن البغض والعداء يصير هم الناصب !
هذا في أصل اللغة ، أما في الشرع فقد وردت استعمالاتها بمعنى واحد وكأن
المصطلح الإسلامي للمبغض يشملها جميعا .
والذي يدخل في بحثنا من أحكام النواصب ، أن الشفاعة النبوية الكبرى على
سعتها يوم القيامة لا تنالهم ، بل يؤمر بهم إلى النار ! !
وهذا يعني أن بغض أهل البيت جريمة كبرى في نظر الإسلام ، جزاؤها الطرد من
الرحمة الإلهية والنبوية ، واستحقاق العذاب في جهنم !
ونورد فيما يلي عددا من أحاديث هذه المسألة ، وفيها أحاديث صحيحة عند
الجميع :
علي ( عليه السلام ) ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق
- روى الحاكم : 3 / 129
عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف
عن الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) . هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ، ولم يخرجاه .
ورواه أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 639 ، والدارقطني في المؤتلف والمختلف :
13763 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 132
- وروى الترمذي : 4 / 327 ، و : 5 / 293 و 298 - باب مناقب علي :
عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم
علي بن أبي طالب . هذا حديث غريب . وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ،
وقد روى هذا عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .
العقائد الإسلامية — صفحة 80
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٨٠