وفي الطريق الأول أحمد بن عبد الله وهو الجويباري .
وفي الطريق الثاني سليمان بن عيسى .
وفي الثالث الحسين بن داود ، وثلاثتهم كانوا يضعون الحديث ، والله أعلم أنهم
ابتدوا بوضعه ، ثم سرقه الآخران وبدلا فيه وغيرا .
وقد روى لنا من طريق مظلم فيه مجاهيل وفيه زيادات ونقصان . انتهى .
ونحن لا نحكم بصحة الأدعية المروية عن أويس ( رحمه الله ) ، وهي أكثر من هذه النماذج
التي ذكرناها ، فرواياتها خاضعة للبحث العلمي وقواعد الجرح والتعديل ، ولكنها
تدل على المكانة العميقة له ( رحمه الله ) في نفوس المسلمين من الشيعة والسنة ، وأنه ثبت
عندهم أن أويسا من أولياء الله الخاصين النادرين ، كما ثبتت عندهم أحاديث
شفاعته الواسعة . .
جعلنا الله ممن تشملهم شفاعة النبي وآله ، وشيعتهم المقربين .
شفاعة أويس القرني لمئات الألوف أو الملايين
تقدم ذكر شفاعة أويس القرني ( رحمه الله ) في أحاديث عديدة ، ومنها أحاديث صحيحة
من الدرجة الأولى عند الطرفين ، ونورد هنا ما يلي :
- في مستدرك الحاكم : 3 / 408
حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق
بن إبراهيم ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن
عبد الله بن أبي الجدعاء أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يدخل الجنة بشفاعة رجل
من أمتي أكثر من بني تميم .
قال الثقفي قال هشام : سمعت الحسن يقول إنه أويس القرني . صحيح الإسناد
ولم يخرجاه . ورواه في سير أعلام النبلاء : 4 / 32 .
العقائد الإسلامية — صفحة 72
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٧٢