فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل ، حتى إذا دنا وإذا هو رجل عليه
قباء صوف معه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أمدد
يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : على م تبايعني ؟ قال : على السمع
والطاعة ، والقتال بين يديك حتى أموت ، أو يفتح الله عليك .
فقال له : ما اسمك ؟
قال : أويس .
قال : أنت أويس القرني ؟
قال : نعم .
قال : الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني أدرك رجلا من أمته يقال له
أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في
شفاعته مثل ربيعة ومضر .
قال ابن عباس : فسرى والله عني . انتهى .
ورواه في الخرائج والجرائح : 1 / 200 ، وإعلام الورى / 170 ، والثاقب في المناقب /
266 ، وبحار الأنوار : 37 / 299
- وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 104 :
ابن عباس أنه قال ( عليه السلام ) يوم الجمل : لنظهرن على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين
الرجلين . وفي رواية : لنفتحن البصرة وليأتينكم اليوم من الكوفة ثمانية آلاف رجل
وبضع وثلاثون رجلا ، فكان كما قال . وفي رواية ستة آلاف وخمسة وستون .
- وقال المفيد في الجمل / 49 :
ونحن نذكر الآن جملة من بايع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الراضين بإمامته الباذلين أنفسهم
في طاعته بعد الذي أجملناه من الخبر عنهم ممن يعترف المنصف بوقوفه على
أسمائهم تحقيق ما وصفناه ، من غنايتهم في الدين وتقدمهم في الإسلام ، ومكانهم
العقائد الإسلامية — صفحة 62
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٢