قالت : إبغني على ذلك بينة ، فأتيتها بخمسين رجلا من كل خمسين بعشرة - وكان
الناس إذ ذاك أخماسا - يشهدون أن عليا ( عليه السلام ) قتله على نهر يقال لأعلاه تأمرا ولأسفله
النهروان بين أخفاق وطرقاء .
فقلت : يا أمة ، أسألك بالله وبحق رسول الله وبحقي - فإني من ولدك - أي شئ
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيه ؟
قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هم شر الخلق والخليفة ، يقتلهم خير الخلق
والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة . انتهى .
ورواه في شرح الأخبار : 2 / 59 ، وفيه :
قال : ثم ذكرت لها أن عليا ( عليه السلام ) استخرج ذا الثدية من قتلى أهل النهروان الذين
قتلهم ، فقالت : إذا أتيت الكوفة فاكتب إلي بأسماء من شهد ذلك ممن يعرف من
أهل البلد .
قال : فلما قدمت الكوفة ، وجدت الناس أسباعا ، فكتبت من كل سبع عشرة ممن
شهد ذلك - ممن نعرفه - فأتيتها بشهادتهم .
فقالت : لعن الله عمرو بن العاص ، فإنه زعم هو قتله على نيل مصر . انتهى .
وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 317
وقال ( عليه السلام ) وهو متوجه إلى قتال الخوارج : لولا أني أخاف أن تتكلوا وتتركوا العمل
لأخبرتكم بما قضاه الله على لسان نبيه 7 فيمن قاتل هؤلاء القوم مستبصرا بضلالتهم .
وإن فيهم لرجلا مودون اليد له ثدي كثدي المرأة ، وهم شر الخلق والخليقة وقاتلهم
أقرب خلق الله إلى الله وسيلة .
ولم يكن المخدج معروفا في القوم ، فلما قتلوا جعل ( عليه السلام ) يطلبه في القتلى ويقول :
والله ما كذبت ولا كذبت ! حتى وجد في القوم ، وشق قميصه وكان على كتفه سلعة
كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها ، وإذا تركت رجع كتفه
إلى موضعه ، فلما وجده كبر وقال : إن في هذا لعبرة لمن استبصر .
العقائد الإسلامية — صفحة 346
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤٦