حججا على خلقك ، وأمرت بطاعتهم على من برأت .
وأتوسل إليك في موقفي اليوم أن تجعلني من خيار وفدك .
دلالة استحباب التوسل عند الأذان وافتتاح الصلاة
من الأمور التي تهز الإنسان وهو يبحث في آيات التوسل وأحاديثه :
أن الله تعالى أنزل آيته الكبرى الآمرة بالتوسل في آخر سورة من قرآنه ( المائدة ) بعبارة
موجزة مقتضبة ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة . . . ) ولكن بصيغة قوية
تأمر فيها المسلمين بالارتفاع بإيمانهم إلى نوع راق من السلوك الإيماني يتميز بالتعامل اليومي مع
النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) على أنهم وسيلة المسلم إلى ربه تعالى ! !
ثم بين الرسول للمسلمين كيفية هذا التعامل الذي أراده الله تعالى بأن يصلوا عليه عندما يذكر
اسمه . . وعندما يسمعون الأذان بالتوحيد والنبوة . . وعندما يقفون بين يدي ربهم في افتتاح صلاتهم . . وفي ختام
صلاتهم ، وعندما تمسهم شدة أو حاجة ! !
وهذا يعني أن يعايش المسلم يوميا وفي أقدس لحظات حياته وأهمها ، التوجه إلى الله
تعالى بالنبي وآله والتوسل بهم إليه ، لأنهم الواسطة التي اختارها الله ورضيها وأمر أن يتوسط
إليه بها ! ! وهي حقيقة كبيرة يفهم منها المسلم أبعاد النبوة وأعماق الولاية ، لمحمد
وآله الطيبين الطاهرين . .
فقد جذر الله تعالى مقامهم في الكون والحياة ، حتى قرنه بألوهيته
فلم يقبل مدخلا إليه إلا به . . وهو مقام عظيم ، وشرف محلق ، ما عليه من مزيد ! !
5 - التوجه بالنبي وآله لدفع شر السلطان
في الكافي : 2 / 558 :
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من دخل على سلطان يهابه فليقل : بالله أستفتح ، وبالله
أستنجح ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبته ، وسهل لي حزونته ، فإنك
تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب .
ونحوه في الصحيفة السجادية : 2 / 65