وقال في : 5 / 70 :
يستحب أن يستسقى بالخيار من أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأهل
الصلاح من غيرهم ، وبالشيوخ والضعفاء والصبيان والعجائز وغير ذوات الهيئات من
النساء ، ودليله ما ذكره المصنف .
وأيضا ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وهل تنصرون
وترزقون إلا بضعفائكم ؟ .
قال القاضي حسين والروياني والرافعي وآخرون من أصحابنا : ويستحب أن يذكر
كل واحد من القوم في نفسه ما فعله من الطاعة الجليلة ، ويتشفع به ويتوسل .
واستدلوا بحديث ابن عمر في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين أووا إلى غار فأطبقت عليهم صخرة ، فتوسل كل
واحد بصالح عمله ، فأزال الله عنهم بسؤال كل واحد ثلثا من الصخرة وخرجوا
يمشون . انتهى .
فهذه فتاوى من فقهاء المذاهب الأربعة ، تنص على التوسل بالصالحين والضعفاء
والمرضى والأعمال والحيوانات ، وتنص على أنه توسل واستشفاع ، وهو أوسع من
التوسل المتبادر إلى أذهاننا بالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم .
المسألة السابعة : التوسل العملي بالأعمال الصالحة
في بحار الأنوار : 74 / 398 :
عن أمالي المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ،
عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أفضل ما توسل به المتوسلون الإيمان بالله ، ورسوله ، والجهاد في سبيل الله ،
وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة ، وإقام الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض