ففي وفيات الأعيان لابن خلكان : 1 / 64 :
أحمد بن حنبل . . . توفي ضحوة الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع
الأول . . ودفن بمقبرة باب حرب ، وباب حرب منسوب إلى حرب بن عبد الله أحد
أصحاب أبي جعفر المنصور ، وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية ،
وقبر أحمد بن حنبل مشهور بها يزار .
وفي مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي / 454 :
حدثني أبو بكر بن مكارم بن أبي يعلى الحربي وكان شيخا صالحا قال : كان قد
جاء في بعض السنين مطر كثير جدا قبل دخول رمضان بأيام ، فنمت ليلة في رمضان
فأريت في منامي كأني قد جئت على عادتي إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل أزور ،
فرأيت قبره قد التصق بالأرض حتى بقي بينه وبين الأرض مقدار ساف أو سافين ،
فقلت : إنما تم هذا علي قبر الإمام أحمد من كثرة الغيث !
فسمعته من القبر وهو يقول : لا ، بل هذا من هيبة الحق عز وجل ، لأنه عز وجل
قد زارني ! ! فسألته عن سر زيارته إياي في كل عام فقال عز وجل : يا أحمد ، لأنك
نصر ت كلامي فهو ينشر ويتلى في المحاريب . فأقبلت على لحده أقبله ثم قلت : يا
سيدي ما السر في أنه لا يقبل قبر إلا قبرك ؟ فقال لي : يا بني ، ليس هذا كرامة لي ،
ولكن هذا كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ! لأن معي شعرات من شعره ! !
ألا ومن يحبني يزورني في شهر رمضان ! قال ذلك مرتين ! !
وفي طبقات الحنابلة لأبي يعلى : 2 / 186 :
سمعت رزق الله يقول : زرت قبر الإمام أحمد صحبة القاضي الشريف أبو علي
فرأيته يقبل رجل القبر ! فقلت له : في هذا أثر ؟
قال لي : أحمد في نفسي شئ عظيم ، وما أظن أن الله تعالى يؤاخذني بهذا ! !
وفي تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 423 :
عن أبي الفرج الهندباني يقول : كنت أزور قبر أحمد بن حنبل فتركته مدة ، فرأيت
العقائد الإسلامية — صفحة 283
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٣