قال الخليل في العين : 2 / 221 :
( وفلان في مدعاة إذا دعي إلى الطعام . وتقول دعا دعاء ، وفلان داعي قوم
وداعية قوم : يدعو إلى بيعتهم دعوة . والجميع : دعاة ) . انتهى .
وقال الراغب في المفردات / 169 :
الدعاء كالنداء ، إلا أن النداء قد يقال بيا أو أيا ونحو ذلك ، من غير أن يضم إليه
الاسم ، والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو يا فلان . . . ودعوته إذا سألته
وإذا استغثته ، قال تعالى ( قالوا ادع لنا ربك ) أي سله .
وقال ( قل أرأيتم أن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الصاعة أغير الله تدعون إن كنتم
صادقين بل إياه تدعون ) تنبيها أنكم إذا أصابتكم شدة لم تفزعوا إلا إليه .
وادعوه خوفا وطمعا . وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين . وإذا مس
الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه . وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه .
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك . انتهى .
وفي الفروق اللغوية لأبي هلال / 534 :
الفرق بين النداء والدعاء : أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى ، والعربي يقول
لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا ، أي أبعد له .
والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه ، يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في
نفسي ، ولا يقال ناديته في نفسي . انتهى .
والنتيجة :
أن النداء الذي هو أحد معاني الدعاء ، يشمل النداء لأي غرض كان ، ويشمل
النداء الحقيقي والمجازي . . وعليه فلا يصح زعمهم أن قول القائل ( يا محمد يا علي
يا فاطمة ) هو حرام وشرك ، لأنه دعاء لغير الله تعالى وعبادة له !
العقائد الإسلامية — صفحة 252
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٥٢