اللهم ارزقني شهادة تسبق كسرتها أذاها ، وأمنها فزعها ، تؤوب الحياة والرزق ثم
سكت .
قال أسير فقال لي صاحبي : كيف رأيت الرجل ؟
قلت ما ازددت فيه إلا رغبة ، وما أنا بالذي أفارقه ، فلزمناه فلم نلبث إلا يسيرا
حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) ، فخرج صاحب القطيفة أويس
فيه ، وخرجنا معه فيه ، وكنا نسير معه وننزل معه ، حتى نزلنا بحضرة العدو .
قال ابن المبارك : فأخبرني حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن
أسير بن جابر قال : فنادى علي ( رضي الله عنه ) : يا خيل الله اركبي وأبشري .
قال فصف الثلثين لهم ، فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه حتى كسر جفنه
فألقاه ، ثم جعل يقول :
يا أيها الناس : تموا تموا ، ليتمن وجوه ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة .
يا أيها الناس تموا تموا ، جعل يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي إذ
جاءته رمية فأصابت فؤاده فبرد مكانه ، كأنما مات منذ دهر .
قال حماد في حديثه فواريناه في التراب . هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه بهذه السياقة .
نسب أويس القرني ونسبته
- قال الطبري في تاريخه : 10 / 145 :
وأويس القرني من مراد ، وهو يحابر بن مالك بن مذحج ، وهو أويس بن عامر بن
جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد ، وهو
يحابر بن مالك .
- وقال الجوهري : 6 / 2181 :
والقرن : موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني .