معصومون ، ومنهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا ، فالويل لمبغضكم .
يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه ، وإن محبيك وشيعتك
ومحبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك ، وأنت معي في الدرجات العلى ،
وأنت قسيم الجنة والنار ، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار .
- وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 9
- قال الزمخشري في الفايق : معنى قول علي أنا قسيم النار ، أي مقاسمها
ومساهمها يعني أن القوم على شطرين مهتدون وضالون ، فكأنه قاسم النار إياهم
فشطر لها وشطر معه في الجنة .
ولقد صنف محمد بن سعيد كتاب : من روى في علي أنه قسيم النار .
- وفي إحقاق الحق : 17 / 164
عن العدوي الحمراوي في مشارق الأنوار / 122 ط . مصر ، عن جواهر العقدين أن
المأمون قال لعلي الرضا : بأي وجه جدك علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد الله بن عباس أنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حب علي إيمان وبغضه كفر .
فقال : بلى .
قال الرضا : فقسمة الجنة والنار إذا كان على حبه وبغضه .
فقال المأمون : لا أبقاني بعدك يا أبا الحسين ، أشهد أنك وارث علم رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فلما رجع الرضا إلى بيته قلت له : يا
بن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين .
فقال : يا أبا الصلت ما أجبته إلا من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن أبيه ،
عن علي ( رضي الله عنه ) ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت قسيم الجنة والنار ،
فيوم القيامة ، تقول للنار هذا لي ، وهذا لك . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 198
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٨