رسول ونبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن ، إلا رفعوا أعينهم ينظرون إلينا ويقولون :
طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله ، فينادي المنادي يسمع نداءه جميع
جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد ، وهذا ولي الله علي .
فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها
إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي .
ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعهما إليك
يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعهما إلى أخي علي .
فيقف علي على غمرة جنهم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها ،
فتنادي جهنم : يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : ذري هذا وليي ،
وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم
لصاحبه ، ولذلك كان علي قسم النار والجنة . انتهى .
- وقد قوى ابن أبي الحديد المعتزلي حديث قسيم الجنة والنار في شرح نهج البلاغة ج 10
جزء 19 / 139 ، وفي : 5 جزء 9 / 165 : وقال ( وهو ما يطابق الأخبار ) .
وأخيرا : فإن مما يؤيد صحة حديث ( علي قسيم النار والجنة ) أن مخالفيه
وضعوا حديثا بأن أبا بكر قسيم الجنة والنار ، وقد شهد محبو أبي بكر بأنه موضوع ،
فلا بد أن يكون الدافع لوضعه أن يقابلوا به حديثا معروفا يحتج به الشيعة . .
- قال ابن حبان في المجروحين : 1 / 145
أحمد بن الحسن بن القاسم شيخ كوفي : يضع الحديث على الثقات . . روى عن
ابن عباس قال قال رسول الله ( ص ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش :
ألا هاتوا أصحاب محمد ( ص ) فيؤتى بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان
بن عفان وعلي بن أبي طالب ( رض ) قال فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنة
فأدخل من شئت برحمة الله ، وادرأ من شئت بعلم الله . . الخ .
ثم قال ابن حبان : الحديث موضوع لا أصل له . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 194
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٤