ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما !
قال يقول ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة .
مصادرنا تروي بغض النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأصنام قريش
- كمال الدين وتمام النعمة ج 1 ص 184 :
قال بحيرى : يا غلام أسألك عن ثلاث خصال بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتنيها .
فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذكر اللات والعزى وقال : لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت
شيئا كبغضهما ، وإنما هما صنمان من حجارة لقومي ! فقال بحيرى : هذه واحدة ، ثم
قال : فبالله إلا ما أخبرتني ، فقال : سل عما بدا لك فإنك قد سألتني بإلهي وإلهك
الذي ليس كمثله شئ ، فقال : أسألك عن نومك ويقظتك ، فأخبره عن نومه ويقظته
وأموره وجميع شأنه ، فوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته التي عنده ، فانكب عليه
بحيرى فقبل رجليه وقال : يا بني ما أطيبك وأطيب ريحك ، يا أكثر النبيين أتباعا . . .
- الخرائج والجرائح ج 1 ص 71 :
في خبر الراهب بحيرى مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : يا غلام أتخبرني عن أشياء أسألك
عنها قال : سل . قال : أنشدك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه ، وإنما أراد
أن يعرف لأنه سمعهم يحلفون بهما فذكروا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال له : لا تسألني باللات
والعزى فإني والله لم أبغض بغضهما شيئا قط . قال : فبالله إلا أخبرتني عما أسألك
عنه قال : فجعل يسأله عن حاله في نومه وهيئته وأموره فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره
فكان يجدها موافقة لما عنده . . . فأخذه الإفكل وهو الرعدة واهتز الديراني فقال :
من أبو هذا الغلام ؟ قال أبو طالب : هو ابني . قال : لا والله لا يكون أبوه حيا . قال أبو
طالب : إنه ابن أخي . قال : فما فعل أبوه قال : مات وهو ابن شهرين . قال صدقت ! -
وروى في ج 3 ص 1089 تتمة قول الراهب : كأني بك قد قدت الأجناب والخيل وقد
تبعك العرب والعجم طوعا وكرها ، وكأني باللات والعزى قد كسرتهما وقد صار
العقائد الإسلامية — صفحة 51
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٥١