ألف الاستفهام يراد به التنبيه .
ثم قال ( قل ) لهم يا محمد ( لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ) أي
الشفاعة لمن له التدبير والتصرف في السماوات والأرض ، ليس لأحد الاعتراض عليه
في ذلك .
ثم إليه ترجعون ، معاشر الخلق أي إلى حيث لا يملك أحد التصرف والأمر
والنهي سواه ، وهو يوم القيامة فيجازي كل إنسان على عمله على الطاعات بالثواب
وعلى المعاصي بالعقاب .
- الدر المنثور ج 3 ص 302 :
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا . . . أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال قال
النضر : إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى ، فأنزل الله تعالى : فمن أظلم
ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون . ويعبدون من دون الله
ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . ومثله في ج 3 ص 8
- الدر المنثور ج 5 ص 329 :
قوله تعالى : أم اتخذوا من دون الله شفعاء . . أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن
قتادة ( رضي الله عنه ) في قوله : أم اتخذوا من دون الله شفعاء قال : الآلهة .
- الدر المنثور ج 3 ص 149 :
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وذروا الذين يلحدون في أسمائه
قال : اشتقوا العزى من العزيز ، واشتقوا اللات من الله .
مكانة اللات والعزى عند مشركي العرب
كان لصنمي اللات والعزى مكانة عظيمة عند قريش خاصة ، وعند بعض قبائل
العرب ، ويليهما صنم مناة ، أما هبل فهو وإن كان الإله الأكبر عندهم ولكن ارتباطهم
المباشر وقسمهم الرسمي ومراسم عبادتهم الأساسية إنما كانت لللات والعزى ،
وليس لهبل . .
العقائد الإسلامية — صفحة 46
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٦