- علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس إنكم في دار هدنة ، وأنتم على ظهر
سفر ، والسير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ،
ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز .
قال : فقام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول الله وما دار الهدنة ؟ قال : دار بلاغ
وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنه شافع
مشفع ، وماحل مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى
النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو
الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه
عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه
مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة . . فليجل
جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلص من نشب ، فإن التفكر
حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص
وقلة التربص . انتهى .
ورواه في وسائل الشيعة ج 4 ص 218 وفي تفسير نور الثقلين ج 4 ص 13 .
* *
- وفي صحيح مسلم ج 2 ص 197 :
عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إقرؤوا
القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه . اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل
عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان ، أو كأنهما فرقان
من طير ، صواف تحاجان عن أصحابهما . اقرأوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ،
وتركها حسرة ، ولا يستطيعها البطلة . قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة . انتهى .
ورواه أحمد في ج 5 ص 248 - 249 .
العقائد الإسلامية — صفحة 468
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٦٨