من أهل الإسلام ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ، فيغضب الله لهم فيقول للملائكة
والنبيين : اشفعوا لهم فيشفعون لهم فيخرجون حتى أن إبليس ليتطاول رجاء أن
يدخل معهم ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
- تفسير الطبري ج 25 ص 62 :
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم : معنى ذلك ولا يملك عيسى
وعزيز والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركين لشفاعة عند الله لأحد إلا من شهد
بالحق فوحد الله وأطاعه . . . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى
ذكره أخبره أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من الله الشفاعة عنده لأحد ، إلا من
شهد بالحق . . ويعني بذلك أنهم يملكون الشفاعة عنده بإذنه لهم بها ، كما قال جل
ثناؤه : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، فأثبت جل ثناؤه للملائكة وعيسى وعزيز ملكهم
من الشفاعة ما نفاه عن الآلهة والأوثان ، باستثنائه الذي استثناه .
- تفسير الطبري ج 27 ص 37 :
وقوله : وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا يقول تعالى ذكره : وكم
من ملك في السماوات لا تنفع شفاعتهم ، عند الله لمن شفعوا له شيئا إلا أن يشفعوا له
من بعد أن يأذن الله لهم ، بالشفاعة لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى ، يقول ومن
بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له ، فتنفعه حينئذ شفاعتهم . .
- تفسير الرازي ج 4 جزء 7 ص 11 :
هؤلاء المذكورون في هذه الآية ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) يحتمل أن يكونوا
هم الملائكة وسائر من يشفع يوم القيامة من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين .
- الجواهر الحسان للثعالبي ج 1 ص 351 :
فيقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ، ولم يبق إلا
أرحم الراحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعلموا خيرا قط .
العقائد الإسلامية — صفحة 460
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٦٠