علي غدا يدعى ويكسوه ربه * ويدنوه منه في رفيع مكرم
فإن كنت منه حيث يكسوه راغما * وتبدي الرضى كرها من الآن فارغم
وقال أعرابي :
إن رسول الله يعطي لواء * الحمد عليا حين يلقاه
يدعى فيعطى كسوة المصطفى * وعن يمين العرش مثواه . انتهى .
فحديث الكسوة يوم القيامة فيه إذن سهم لعلي ( عليه السلام ) ، فلا عجب إذا قفزت عنه
قبائل قريش .
لكن السهم الأكبر لعلي والأخطر على قريش أنه هو الساقي على حوض
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو الذي يذود الذين قال عنهم البخاري ( وإن أناسا من أصحابي يؤخذ
بهم ذات الشمال ) وقال عنهم في ج 8 ص 86 ( قال أنا على حوضي انتظر من يرد علي
فيؤخذ بناس من دوني فأقول أمتي فيقول لا تدري مشوا على القهقري ) . انتهى .
وقال عنهم مسلم في ج 7 ص 68 - 70 ( قال رسول الله ( ص ) أنا فرطكم على الحوض
ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ! فيقال إنك لا
تدري ما أحدثوا بعدك ! ! . . . قال لأذودن عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة من
الإبل ) ونحوه في ج 1 ص 150 .
وقد صرحت أحاديث أخرى بأن الذائد عن حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو علي ( عليه السلام ) ، من
ذلك ما رواه الحاكم وصححه قال في ج 3 ص 138 :
عن علي بن أبي طلحة قال : حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة ومعنا
معاوية بن حديج فقيل للحسن إن هذا معاوية بن حديج الساب لعلي فقال علي به
فأتي به فقال أنت الساب لعلي فقال : ما فعلت فقال والله إن لقيته وما أحسبك تلقاه
يوم القيامة لتجده قائما على حوض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذود عنه رايات المنافقين بيده
عصا من عوسج ! حدثنيه الصادق المصدوق ( صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى . هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 450
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٥٠