الفصل الحادي عشر
المزيد من تأثير الإسرائيليات على أحاديث الشفاعة
اتفق الجميع نظريا على أن الشفاعة من مختصات نبينا ( صلى الله عليه وآله )
قد يستشكل على أحاديث اختصاص الشفاعة بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) الواردة في مصادر
الفريقين ، بأنها تنافي الأحاديث الصحيحة التي تثبت الشفاعة لغير نبينا ( صلى الله عليه وآله ) .
والجواب : أن وجه الجمع بين الأحاديث أن باب الشفاعة إنما يفتح يوم القيامة
إكراما لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) . . وكل من يشفع من الملائكة والأنبياء والأوصياء والعلماء والشهداء
والمؤمنين ، فإنما يشفع بإجازته وبالسهم الذي يعطيه إياه شفيع المحشر ( صلى الله عليه وآله ) !
فلا منافاة بين أحاديث اختصاصه بالشفاعة ( صلى الله عليه وآله ) وبين ما دل على ثبوتها لغيره من
الأنبياء ( عليهم السلام ) إلا ما دل منها على أن لغيره شفاعة مستقلة أو أنه يشفع قبله كما في
أحاديث الإسرائيليات الآتية .
العقائد الإسلامية — صفحة 385
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨٥