بن بريدة والحسن البصري وعكرمة وغيرهم . وعنه ابن المبارك ، ووكيع ، وابن نمير ،
والثوري ، وجعفر بن عون ، وأبو نعيم ، وخلاد بن يحيى ، وغيرهم . . . وقال
العجلي : كوفي ثقة ، وقال العقيلي : مرجئ متهم متكلم فيه . وقال الساجي : منكر
الحديث عنده . انتهى .
* *
وقد سجل ابن شاذان هذا التناقض على أصحاب الصحاح فقال في الإيضاح
ص 502 : ومن جهة أخرى تروون عن المرجئة ويروون عنكم وتروون عن القدرية
ويروون عنكم وتروون عن الجهمية ويروون عنكم فتقبلون منهم بعض أقاويلهم
وتردون عليهم بعضها ، فلا الحق أنتم منه على ثقة ، ولا الباطل أنتم منه على يقين
وأنتم عند أنفسكم أهل السنة والجماعة . . .
حب المستشرقين للمرجئة وحزنهم عليهم
قال الدكتور حسن إبراهيم في كتابه تاريخ الإسلام ج 1 ص 416 عن المرجئة :
وهي طائفة المرجئة التي ظهرت في دمشق حاضرة الأمويين بتأثير بعض العوامل
المسيحية خلال النصف الثاني من القرن الأول الهجري .
وقد سميت هذه الطائفة المرجئة من الإرجاء هو التأخير ، لأنهم يرجئون الحكم
على العصاة من المسلمين إلى يوم البعث . كما يتحرجون عن إدانة أي مسلم مهما
كانت الذنوب التي اقترفها . . .
وهؤلاء هم في الحقيقة كتلة المسلمين التي رضيت حكم بني أمية ، مخالفين في
ذلك الشيعة والخوارج . ومع هذا فإنهم يتفقون في العقيدة إلى حد ما مع طائفة
المحافظين وهي أهل السنة ، وإن كانوا - كما يرى فون كريمر - قد ألانوا من شدة
عقائد هؤلاء السنيين باعتقادهم ( أنه لا يخلد مسلم مؤمن في النار ) وعلى العموم