شرط الشفاعة في المظالم الشخصية
روت مصادر الفريقين أحاديث تدل على إمكانية أن تشمل الشفاعة أهل المظالم
الشخصية ، بشرط أن يعفو صاحب المظلمة عن ظالمه .
- ففي تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 204 :
وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا معشر شيعتنا اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك
النار حطبا ، وإن لم تكونوا بالله كافرين ، فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ، فإنه
ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلا ثقل الله في تلك النار
سلاسله وأغلاله ولم يفكه منها إلا شفاعتنا ، ولن نشفع إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع
له إلى أخيه المؤمن ، فإن عفا عنه شفعنا له ، وإلا طال في النار مكثه . انتهى .
ورواه في مستدرك الوسائل ج 12 ص 101 .
- وفي الإعتقادات للصدوق ص 29 :
قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صف لنا الموت فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد
أمور ثلاثة يرد عليه : إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما تخويف
وتهويل وأمر مبهم لا يدري من أي الفرق هو ؟ فأما ولينا والمطيع لأمرنا فهو المبشر
بنعيم الأبد ، وأما عدونا والمخالف لأمرنا فهو المبشر بعذاب الأبد ، وأما المبهم أمره
الذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله
يأتيه الخبر مبهما مخوفا ، ثم لن يسويه الله تعالى بأعدائنا ، ولكن يخرجه من النار
بشفاعتنا فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله ، فإن من المسرفين من
لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب الله بثلاث مائة ألف سنة .
- وفي مسند أحمد ج 3 ص 13 :
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخلص
المؤمنون يوم القيامة من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم