- ففي بحار الأنوار ج 8 ص 361 :
ين : فضالة ، عن عمر بن أبان ، عن آدم أخي أيوب ، عن حمران قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إنهم يقولون ألا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوما من النار
فيجعلهم من أصحاب الجنة مع أوليائه ؟ فقال : أما يقرؤون قول الله تبارك وتعالى :
ومن دونهما جنتان ، إنها جنة دون جنة ، ونار دون نار ، إنهم لا يساكنون أولياء الله !
وقال : بينهما والله منزلة ، ولكن لا أستطيع أن أتكلم ، إن أمرهم لأضيق من الحلقة ،
إن القائم لو قام لبدأ بهؤلاء .
* *
رأي السنيين القريب من رأي أهل البيت ( عليهم السلام )
وهو الرأي القائل بأن الشفاعة تشمل بعض العاصين من المسلمين وليس كلهم .
ويدل عليه من مصادرهم :
أولا : أحاديث كثيرة صحيحة السند عندهم ، لكن دلالتها ضاعت ، لأنها مخلوطة
بأحاديث توسيع الشفاعة وشمولها لكل العاصين والمنافقين !
ونكتفي منها بالأحاديث التي نصت على أن عددا من صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله )
سيغيرون ويبدلون بعده ، فلا يشفع لهم يوم القيامة ، فيؤمر بهم إلى النار . فقد روى
البخاري في صحيحه ج 7 ص 208 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، فقلت
أين ؟ قال إلى النار والله ! قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم
القهقري ! ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، قلت
أين ؟ قال إلى النار والله ! قلت ما شأنهم ؟ ! قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم
القهقري ! ! فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 127
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٢٧