تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكأن هذا ( الباحث ) لا يعرف أن الفرس المجوس صاروا سنيين أولا ، وألفوا أهم مصادر إخواننا السنة وصحاحهم ، ونظروا لعقائدهم ومذاهبهم ، وبعد قرون طويلة صاروا شيعة ! فإن كانوا متأثرين بعقائدهم المجوسية والآسيوية فقد نقلوها معهم إلى التسنن الذي الذي صاروا أئمة مذاهبه ثم أئمة مصادره قرونا طويلة ، وما زالوا ، فالعلامة المجلسي الشيعي مثلا صاحب موسوعة ( بحار الأنوار ) المتوفى سنة 1111 هجرية هو من أولاد الحافظ أبي نعيم الإصفهاني السني المتوفى سنة 435 هجرية ! وهكذا العشرات بل المئات غيره من الفرس الذين صاروا أئمة المذاهب السنية أولا ، ثم صار أبناؤهم شيعة بعد قرون قد تطول أو تقصر ، حتى أنك تجد الكثير من أبنائهم اليوم ما زالوا يحملون أسماء أجدادهم من أئمة السنة ! فمن أولى بتهمة التأثر بالعقائد المجوسية والآسيوية ، الأجداد السنيون أم الأبناء الشيعيون ! على أن الباحث علميا لا يمكنه أن يرسل أحكامه هكذا جزافا ، ولا بد له أن يفحص الأفكار والعقائد واحدة واحدة ، ويرى من أين جاءت ومن تبناها ، ومن وقف ضدها . . الخ . وقد رأيت أن أفكار الرؤية والتشبيه والتجسيم وأحاديثها ولدت في بيوت الدولة ، ودرجت في قصورها ومساجدها ، وتربت على يد كبار شخصياتها ، وأن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم وقفوا ضدها ، وأفتوا بأنها دخيلة ، وأن آباءها يهودا ! !