الإمام العبدري المغربي المجسم
- تذكرة الحفاظ ج 4 ص 72
العبدري : الإمام الحافظ العلامة أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجي القرشي
العبدري الميورقي الأندلسي نزيل بغداذ ، وكان من أعيان الحفاظ ومن فقهاء
الظاهرية ، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد البانياسي ورزق الله التميمي وأبا الفضل
ابن خيرون وطراد بن محمد الزينبي ويحيى بن أحمد السيبي وأبا عبد الله الحميدي
وطبقتهم ، قال القاضي أبو بكر بن العربي في معجمه : أبو عامر العبدري هو أنبل من
لقيته . وقال ابن ناصر : كان فهما عالما متعففا وكان يذهب إلى أن المناولة كالسماع .
وقال السلفي في معجمه : كان من أعيان علماء الإسلام بمدينة السلام ، متصرفا في
فنون من العلوم أدبا ونحوا ومعرفة بالأنساب ، وكان داودي المذهب قرشي النسب ،
كتب عني وكتبت عنه ، مولده بقرطبة . وقال أحمد بن أبي بكر البندنيجي : لما دفنوا
أبا عامر العبدري قال ابن ناصر : خلا لك الجو فبيضي واصفري . مات أبو عامر حافظ
حديث رسول الله صلى الله عليه وآله من شاء فليقل ما شاء .
قال الحافظ ابن عساكر : كان أبو عامر داوديا وكان أحفظ شيخ لقيته . . . ذكر أنه
دخل دمشق ، سمعته يقول جرى ذكر الإمام مالك فقال : جلف جاف ضرب هشام
بالدرة . . . بلغني أنه قال في : يوم يكشف عن ساق ، وضرب على ساقه فقال : ساق
كساقي هذه . قلت : هذه حكاية منقطعة ، وهذا قول الضلال المجسمة ، وما أعتقد أن
بلغ بالعبدري هذا . ثم قال : وبلغني أنه قال إن أهل البدع يحتجون بقوله تعالى : ليس
كمثله شئ ، أي في الإلهية أما في الصورة فهو مثلي ومثلك . . . قال ثم تلا قوله
تعالى : يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ، أي في الحرمة ! !
- وترجم له ترجمة مفصلة في تاريخ الإسلام ج 36 ص 103
العقائد الإسلامية — صفحة 275
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٧٥