قال أحمد بن محمد بن الأزهر : سمعت سلمة بن همام بن مسلمة بن همام يذكر
عن آبائه : أن هماما ووهبا وعبد الله ومعقلا ومسلمة بنو منبه أصلهم من خراسان ،
من هراة ، فمنبه من أهل هراة ، خرج أيام كسرى ، وكسرى أخرجه من هراة ، ثم إنه
أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحسن إسلامه . ومسكنهم باليمن ، وكان
وهب بن منبه يختلف إلى هراة ، ويتفقد أمر هراة .
حسان بن إبراهيم : حدثنا يحيى بن زبان ، أنبأنا عبد الله بن راشد ، عن مولى
لسعيد بن عبد الملك : سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت ، سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون في أمتي رجلان : أحدهما يقال له وهب ،
يؤتيه الله الحكم ، والآخر يقال له غيلان ، هو أشد على أمتي من إبليس . سئل ابن
معين عن ابن زبان وشيخه فقال : لا أعرفهما . . .
وعن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن وهب قال : يقولون عبد الله بن سلام كان أعلم
أهل زمانه ، وإن كعبا أعلم أهل زمانه ، أفرأيت من جمع علمهما ، أهو أعلم أم هما ،
إسنادها مظلم .
وعن كثير ، أنه سار مع وهب ، فباتوا بصعدة عند رجل ، فخرجت بنت الرجل
فرأت مصباحا ، فاطلع صاحب المنزل فنظر إليه صافا قدميه . . .
- وقال ابن كثير كلاما ناعما حول إسرائيليات كعب ووهب كما في سير أعلام النبلاء في
ترجمة وهب :
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ، فيه ( كعب الأحبار ) وفي وهب بن منبه :
سامحهما الله تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد
والغرائب والعجائب ، مما كان ومما لم يكن ، ومما حرف وبدل ونسخ . انتهى .
والدعاء لهما بالمسامحة والمغفرة شئ ، ومعالجة آثار عدوانهما من مصادر
المسلمين شئ آخر .
العقائد الإسلامية — صفحة 255
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٥٥