تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقال عمر رضي الله عنه : يا بن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه يا عمر فوالذي نفسي بيده لكلامه هذا أشد عليهم من وقع النبل ! وروى نحوه الترمذي في سننه ج 4 ص 217 ، وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 235 وعلى هذا الأساس يجب أن نعرف أن إعجاب الخليفة عمر بالثقافة اليهودية لا يتنافى في نظره مع عروبته وقرشيته بل يخدمهما . . وقد كان تقريبه لكعب الأحبار وتميم الداري وغيرهما ، مشروطا بأن يحترموا العرب وخاصة قريش . . فإن شعر منهم انتقاصا للعرب أو قريش لم يتردد في اتخاذ الموقف الحاسم منهم . . وقد عنف كعب الأحبار وتميما الداري أكثر من مرة . إنها نظرة مركبة إلى اليهود من عناصر متعددة في ذهنية الخليفة ، وقد نتجت عنها هذه السياسة المركبة مع اليهود ، ومع أن فيها مواقف مضادة لهم ، لكنها على العموم كانت ترضيهم . وقد روت المصادر - المحبة للخليفة - مواقفه الدالة على هذه السياسة ، وروت أن أن بعض مواقفه جاء على شكل اندفاع خطير منه لإدخال الثقافة اليهودية في الإسلام ، فنهاه النبي صلى الله عليه وآله مرات متعددة عن ذلك . . ثم ذات يوم غضب غضبا شديدا ودعا المسلمين إلى اجتماع طارئ ليحذرهم من خطورة ما يريده عمر وأصحابه . . . إلى آخر ما ذكرناه هناك .

من أفكار كعب الأحبار في الرؤية والتشبيه والتجسيم

- وروى الطبري في تفسيره ج 25 ص 6 فقال كعب : . . . سألت أين ربنا ، وهو على العرش العظيم متكئ واضع إحدى رجليه على الأخرى ، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها خمسمائة سنة ، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة وكثافتها . . . ثم قال : إقرؤوا إن شئتم : تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن !