له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة
إلا استحباب الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشارا . رواه أحمد 4 - 22
و 217 والبزار 4 - 44 كشف الأستار والطبراني 9 - 51 وغيرهم بأسانيد صحيحة
والعشار : صاحب المكس .
فهذه الأحاديث الواضحة تقرر بلا شك ولا ريب بأن النازل إلى السماء الدنيا هو
ملك من الملائكة يأمره الله تعالى أن ينادي بذلك ، على أن الحافظ ابن حجر حكى
في الفتح 3 - 30 في شرح الحديث الأول الذي في الصحيحين أن بعض المشايخ
ضبط الحديث بضم الياء في ( ينزل ) فيكون اللفظ هكذا : ينزل الله تعالى كل ليلة إلى
السماء الدنيا ، أي : ينزل ملكا كما تقدم .
وتؤيده أحاديث فيها اطلع الله بدل ينزل
- سنن ابن ماجة ج 1 ص 444
. . . عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله
ليطلع في ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن .
- مسند أحمد ج 2 ص 176
عن عبد الله بن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يطلع الله عز وجل
إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لعباده إلا لاثنين : مشاحن وقاتل نفس .
- كنز العمال ج 3 ص 464
إن الله تعالى يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين
ويرحم المسترحمين ، ويؤخر أهل الحقد كما هم عليه . هب عن عائشة . إذا كان ليلة
النصف من شعبان إطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل
الحقد بحقدهم حتى يدعوه . هب عن أبي ثعلبة الخشني ) . . . تعرض أعمال الناس
في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لله لكل عبد مؤمن ، إلا عبد
بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا . حم عن أبي هريرة .
العقائد الإسلامية — صفحة 124
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٢٤