- الكافي ج 2 ص 17
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وعدة من أصحابنا
عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن مروان ،
جميعا عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى
أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) : التوحيد والإخلاص
وخلع الأنداد والفطرة الحنفية السمحة ولولا
رهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات
وحرم فيها الخبائث ، ووضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، ثم افترض
عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال
والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله ، وزاده الوضوء ،
وفضله بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة والمفصل ، وأحل له المغنم والفئ ،
ونصره بالرعب ، وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافة إلى الأبيض
والأسود والجن والإنس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ، ثم كلفه ما لم
يكلف أحدا من الأنبياء ، أنزل عليه سيف من السماء في غير غمد وقيل له : قاتل في
سبيل الله ولولا
تكلف إلا نفسك .
- ورواه في بحار الأنوار ج 72 ص 317 وقال :
تبيين : قوله ( عليه السلام ) ( شرايع نوح ) يحتمل أن يكون المراد بالشرايع أصول الدين ،
ويكون التوحيد والإخلاص وخلع الأنداد بيانا لها ، والفطرة الحنيفية معطوفة على
الشرايع ، وإنما خص ( عليه السلام ) ما به الاشتراك بهذه الثلاثة ، مع اشتراكه ( عليه السلام ) معهم في كثير
من العبادات لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة ، ولعله ( عليه السلام ) لم يرد حصر
المشتركات فيما ذكر لعدم ذكر السائل أصول الدين كالعدل والمعاد ، مع أنه يمكن
إدخالها بعض ما ذكر ، ولولا
سيما الإخلاص بتكلف .
ويمكن أن يكون المراد منها الأصول وأصول الفروع المشتركة وإن اختلفت في
العقائد الإسلامية — صفحة 96
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٩٦