بل ولولا
موجودة ولا معدومة ، كذلك تلك الحقيقة ظاهرة بذاتها مظهرة لغيرها من
الأعيان ، والمهيات المظلمة بذواتها بل ولولا
مظلمة ولا نورية ، فمراتب الوجود من
الحقايق والرقايق والأرواح والأشباح والأشعة والأظلة كلها أنوار لتحقق هذا المعنى
فيها ، حتى في الأشباح المادية وأظلال الأظلال . انتهى .
- ويدل النص التالي على أن حديث عالم الظلال كان معروفا في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله )
ثم غاب من بعده كما غابت أحاديث كثيرة في فضائله ( صلى الله عليه وآله ) والسبب في ذلك أن هذه
الأحاديث فيها ذكر فضل بني هاشم وبني عبد المطلب وفضل علي وفاطمة والأئمة
الاثني عشر الموعودين في هذه الأمة ! وقد عتموا عليها ما استطاعوا ! وما رووه منها
من فضائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) جردوه من فضائل أهل بيته وعترته إلا ما أفلت منها ، وما رواه
أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم !
- قال في كنز العمال ج 12 ص 427 :
- عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : فداك أبي وأمي
أين كنت وآدم في الجنة ؟ فتبسم حتى بدت نواجذه ثم قال : كنت في صلبه وركب
بي السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق أبواي قط
على سفاح ، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة مصفى
مهذبا ، ولولا
تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي وبالإسلام
عهدي ، ونشر في التوراة والإنجيل ذكري ، وبين كل نبي صفتي ، تشرق الأرض
بنوري والغمام لوجهي ، وعلمني كتابه ، ورقى بي في سمائه وشق لي اسما من
أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، ووعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر ،
وأن يجعلني أول مشفع ، ثم أخرجني من خير قرن لأمتي وهم الحمادون ، يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر .
العقائد الإسلامية — صفحة 75
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٧٥