عيينة ، عن الزهري قال : دخل رجال من قريش على علي بن الحسين صلوات الله
عليهما ، فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ قال : تقول : بسم الله الرحمن الرحيم
أدعوكم إلى الله عز وجل وإلى دينه ، وجماعه أمران : أحدهما معرفة الله عز وجل ،
والآخر العمل برضوانه ، وأن معرفة الله عز وجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة
والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار ، القاهر لكل
شئ ، الذي ولولا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وأن محمدا
عبده ورسوله ، وأن ما جاء به هو الحق من عند الله عز وجل ، وما سواه هو الباطل ،
فإذا أجابوا ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن
عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لما وجهني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن قال : يا علي ولولا
تقاتل أحدا
حتى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم الله لأن يهدي الله عز وجل على يديك رجلا خير لك
مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه . انتهى . وروى نحو الحديث الأول في
تهذيب الأحكام ج 6 ص 141
معرفة أهل الآخرة بديهية ولولا
كسبية
- رسائل الشريف المرتضى ج 2 ص 133
قال المرتضى ( رضي الله عنه ) : سألت بيان أحكام أهل الآخرة في معارفهم وأحوالهم ، وأنا
ذاكر من ذلك جملة وجيزة : إعلم أن لأهل الآخرة ثلاث أحوال : حال ثواب ، وحال
عقاب ، وحال أخرى للمحاسبة . ويعمهم في هذه الأحوال الثلاث سقوط التكليف
عنهم ، وأن معارفهم ضرورية ، وأنهم ملجؤون إلى الامتناع من القبيح وإن كانوا
مختارين لأفعالهم مؤثرين لها ، وهذا هو الصحيح دون ما ذهب إليه من خالف هذه
الجملة . . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 233
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٣