قوله ( عليه السلام ) : فالكل كواحد ، لعل معناه أن هذه الخصال كخصلة واحدة لتشابه
مباديها ، وانبعاث بعضها عن بعض ، وتقوي بعضها ببعض ، كما ولولا
يخفى .
- بحار الأنوار ج 11 ص 10 :
- . . . عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : إنهم كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة الله ولولا
مهتدين
ولا ضلالا ، فبعث الله النبيين . انتهى .
- قال المجلسي ( رحمه الله ) : وعلى هذا فالمعنى أنهم كانوا متعبدين بما في عقولهم غير
مهتدين إلى نبوة ولا شريعة .
- الاقتصاد للشيخ الطوسي ص 100 :
- فإن قيل : لو كانت المعرفة لطفا لما عصى أحد .
قلنا : اللطف ولولا
يوجب الفعل ، وإنما يدعو إليه ويقوي الداعي إليه ويسهله ، فربما
وقع عنده الفعل ، وربما يكون معه أقرب وإن لم يقع .
- شرح الأسماء الحسنى ج 2 ص 84 :
- . . . كما سئل ( عليه السلام ) : أنحن في أمر فرغ أم في أمر مستأنف ؟ فقال : في أمر فرغ وفي
أمر مستأنف ، فالموضوعان السعيد والشقي الأخرويان كما قال تعالى : يوم يأتي لا
تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد .
إن قلت : هذا فيما سوى هذا الوجه ينافي قوله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولود يولد على فطرة
الإسلام ، إلا أن أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ؟
قلت : كل مولود يولد على الفطرة روحا وصورة بالجهة النورانية ، والسعيد سعيد
في بطن أمه وكذا الشقي جسدا ومادة ، وإذا جعلنا بطن الأم النشأة العلمية فكل
مولود يولد على الفطرة وجودا ، والسعيد سعيد ماهية ومفهوما ، وكذا الشقي شقي
ماهية ومفهوما ، كل منهما بالحمل الأولي ، ليس فاقدا لنفسه ، وليس مفهوم أحدهما
هو المفهوم من الآخر ، فإن المفاهيم من أية نشأة كانت فطرتها وذاتيها الاختلاف ،
العقائد الإسلامية — صفحة 22
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٢