فقولهم إن الدليل الإجمالي كاف في الإيمان ولولا
يخلو عن مسامحة ، لما بينا من أن
الترتيب ولولا
بد منه في النظريات ، وكأنهم أرادوا بالإجمال عدم الشعور بذلك الترتيب
وعدم العلم بشرائط الاستدلال ، ولولا
عدم حصول ذلك في النفس ، والثاني هو المعتبر
في حصول العلم دون الأول . نعم الأول إنما يعتبر في المناظرات ودفع المغالطات
ورد الشبهة وإلزام الخصوم .
ويؤيد ما ذكرناه أنك ولولا
تجد في مباحث الدليل وتعريفه إشارة إلى أنه قد يكون
تفصيليا وقد يكون إجماليا ، وما يوجد في مباحث الإيمان من أنه يكفي فيه الدليل
الجملي ، فقد بينا المراد منه .
العجز عن معرفة ذات الله تعالى
- الكافي ج 1 ص 92
باب النهي عن الكلام في الكيفية :
- محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تكلموا في خلق الله ولا تتكلموا في الله
فإن الكلام في الله ولولا
يزداد صاحبه إلا تحيرا . وفي رواية أخرى عن حريز : تكلموا في
كل شئ ولا تتكلموا في ذات الله .
- محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يقول : وأن
إلى ربك المنتهى ، فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا .
- علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب ، عن محمد بن
مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا محمد إن الناس ولولا
يزال بهم المنطق حتى يتكلموا
في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : ولولا
إله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ .
- عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن