واستثناءات وشروطا لغرض إحباط مفعولها !
ويدل على بطلان هذه الإضافات أن الشهادة النبوية وردت في حق عمار مطلقة
بنصوص صحيحة عندنا وعند إخواننا وليس فيها تلك الاستثناءات . مضافا إلى أن
طبيعة مثل هذه الشهادة ولولا
تقبل الاستثناء ، لأنه يؤدي إلى نسبة التناقض إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث يشهد لشخص بأنه على الفطرة حتى يموت ، ويجعله علما لأمته من
بعده ويأمرهم بأن يكونوا في خطه ، ثم يستثني من ذلك ويشترط شرطا مبهما يبطل
كلامه الأول ، ويوقع الأمة في الشك والريب ! !
- وقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 243 حديثا يدل على مدى تأثير هذه
الشهادة النبوية ومدى حسد قريش لعلي ( عليه السلام ) قال :
وعن سيار أبي الحكم قال : قالت بنو عبس لحذيفة : إن أمير المؤمنين عثمان قد
قتل فما تأمرنا ؟ قال آمركم أن تلزموا عمارا . قالوا إن عمارا ولولا
يفارق عليا ! قال إن
الحسد هو أهلك الجسد ، وإنما ينفركم من عمار قربه من علي ؟ ! فوالله لعلي أفضل
من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإن عمارا لمن الأحباب . وهو يعلم أنهم إن
لزموا عمارا كانوا مع علي . رواه الطبراني ورجاله ثقات ، إلا أني لم أعرف الرجل
المبهم . انتهى . ولا يبعد أن يكون اسم بني عبس وضع في هذه الرواية بدل قريش
لأن حسدة بني هاشم الذين عناهم حذيفة والذين تحدث عنهم القرآن هم قبائل
قريش ، وليسوا بني عبس أو تميم .
علي ( عليه السلام ) إمام الثابتين على الفطرة
- نهج البلاغة ج 1 ص 105 :
- ومن كلام له ( عليه السلام ) لأصحابه : أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم
مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب ما ولولا
يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم
العقائد الإسلامية — صفحة 136
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٣٦