و كان هذا الشيخ من أجلّاء فضلاء عصره ، معظّما عند الوزراء و العلماء حتى أنّ السيد بحر العلوم كان يقدّمه على العلماء الأجلّاء إذا دخل عليه ، و كان يراه بالعين الّتي كان الإمام الصادق عليه السّلام يرى بها هشام بن الحكم لما كان يظهر من حسن مناظراته مع الخصوم ، و براعته في الكلام معهم في ذلك العصر الّذي كان سوق الخصوم فيه قائما ، و التقية شديدة ، و مع ذلك كانت كلمته هي العليا ، كان سريع الجواب ، حادّ الذهن ، متبحّرا في الحديث و التأريخ ، طويل الباع في الكلام و التفسير ، و فيعلم المقالات و السير و الفرق ، له مع علماء أهل السنة مناظرات و حكايات تجرى مجرى الكرامات ، و كان من بيت فضل ، و أدب ، و جلالة في بغداد ، و كان قصير القامة ، سمينا لا يفارقه السلاح ، و حجّ بيت اللّه سنة نيّف و ستّين و مائة بعد الألف ، و له أخوان فاضلان : أحدهما أكبر منه ، و هو الشيخ محمد يوسف أبو الشيخ مسعود الشاعر ، و الشيخ راضي الفاضل الأديب ، و الأخ الآخر : الشيخ محمد رضا ، إمام الأدب
هامش
در قصه عمرو بن عبدود است ذكر مىكنيم :ظهرت منه في الورى سطوات * ما أتى القوم كلّهم ما أياها
يوم عضّت بجيش عمرو بن ود * لهوات الغلا و ضاق فضاها
و تخطّى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى و لا يخشاها
فدعاهم و هم ألوف و لكن * ينظرون الذي يشبّ لظاها
أين أنتم من قسور عامري * تتّقى الاسد بأسه في شراها
أين من نفسه تتوقّ إلى الجنا * ت أو يورد الجحيم عداها
فابتدى المصطفى يحدت عمّا * يؤجر الصابرون في أخراها
قائلا أنّ للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو و قد ضمنت على * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السله * له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام ( * ) * لا تراها مجيبة من دعاها
و إذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة أن يطاها
قائلا ما لها سواي كفيل * هذه ذمّة عليّ وفاها
و مشى يطلب البراز كما يمشي * خماص الحشى إلى مرعاها
فانتضى ( * * ) مشرفية فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها
و إلى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * و على هذه فقس ما سواها( * ) سوام : چيزىكه براى فروختن نمايش دهند .
( * * ) نضى السيف : سله